الأربعاء، 15 أغسطس 2018


الكتاب الرابع من موسوعة التراث الشعبي البدوي

غزة - الحياة الثقافية (14/8/2018)- سامي أبو عون-

بحث الباحث عرفان أبو هويشل في مدى التاريخ ومدى
الايضاح في تعريف المعنى
لرسم العادات والتقاليد وكسب ثقافة مأخوذة من
رتابة الفصول والتعامل مع الاشياء في يومياتهم
لعصرنة الشجاعة وفاء للصحراء وطقوسها مثل
الخيل والجمل هم الذين يسيرون على الماء
وحدهم يستطيعون جلد العيش لذلك نرى البدوي
لا يحب عيش الاتكاء فهو عشق الصحراء ومحادثات
القمر ومسمياته والذي يمضي عبر مفردات الحديث
ليبلل ظمأ الارتواء حتى تتضح خيوط الانسلاخ
وتبدأ مواسم التهيؤ الى اسرار التو الغيور بمعنى
الصيد والرزق فالبدوي افنى كله واذاب الخطى في
عرق الكشف حيث دوران الصحراء لتلتصق بعملية
المماهاة وتنتج عن ذلك بصيرة الرؤى في اعتلاء
سرج العين عندئذ تنتشي شوكة التدير في اكتتابها
للبدوي كل ذلك يأتي من خلال التراث المنقول من
ذوبان جلد الصحراء في قوام البدوي وخطاه وهنا
نستطيع القول عن مرحلة الغزو وقبيل الغزو يقول
الشاعر:
"اللي يموت خليه يموت
خليه يزور المقبرة
يا بيض لا تحدن عليه
عيب علي ما يحضن المنايا
ويشتري في سوقها ويبيع
والعز في ظهر الصفايا
والعمر عند الله وديع"
كون الشاعر يعني ان البدوي شجاع وعند الشدائد
تبان الفرسان
بمعنى لا يوجد مكان للجبان في ثقافة الصحراء
لذلك لملم الباحث عرفان أبو هويشل المفردات
التي حطت من خلال مدى العصور على حد سواء ان
كان ذلك من المستشرقين أو عربًا ليؤكد ان البدو
لهم ماض عريق فهم اهل التكوين في الموروث
العربي ان كان ذلك في الخليج أو في مصر أو في
بلاد الشام .
فهم يقطنون مساحات شاسعة من الوطن العربي
فلهم احترام في الحكومات العربية وشأن عظيم
في عصرنا فهم برهنوا بانهم اهل خبرة وادارة
وقيادة ومن العلم لهم نصيب وافر وارث مميز بين
الشعوب ومنهم العلماء في مناحي الحياة والقدرة
على التحمل والصبر وجلد المواقف
ان هذه الموسوعة تؤكد ان ثقافة البدوي اصل
الثقافة العربية مثل اللغة والشعر وبناء الكلمة
والمعنى والمفردات والقدرة على صياغة انواع
الابداع وعلى أوتار الربابة يغزل الدفء
ومن اخفاف الابل يأتون بوزن القصيدة مثل احمد
الفراهيدي صاحب ميزان الوزن في العروض
ان كل هذه الاشياء لولا اهل الصحراء ما كان لنا
ان نصبح في نصاب مكتمل بهذه التجربة الحياتية
الباحث عرفان أبو هويشل اقتطع من قوت أولاده
على مدى عشرون عاما حتى انجز هذه الموسوعة
والذي لملم اكيدها على مر عشرين عاما ومن حبات
الجلد والعرق والصبر والجهد والسفر داخل المكان
والتنقل حيث المسموح به ليكلل ذلك بإثبات حق
بدو الصحراء في نهضة الحياة الجديدة واسهاماتهم
المباشرة في بناء شعب يستطيع العيش بكرامة
على حد سواء
البدوي والحضري والفلاح فالكل تشابك عبر
السنين والمعرفة دليل التعايش
وفي هذا الوقت اندمجت الدماء ليصبح البدوي خال
الحضري والفلاح خال البدوي
وكما قال رسول الله (ص) : (اغتربوا ولا تضووا)
وفي النهاية نقول شكرا للباحث عرفان أبو هويشل
على هذه الموسوعة الذي اخد اشياءها من شعاب
حرارة الصحراء ونسج من خيوط الاثبات حق ظهور
الثقافة الصحراوية في الوقت الحاضر
هذه الموسوعة ..
المكتنزة بحقيقة المخبوء والتي تم ايضاحها من
خلال البحث لذلك جاء فيها تفاصيل بدو الصحراء
وثقافة السنين المنقولة عبر خيمة المعنى
واشتقاق المفعول والخلاصة صفاء المفهوم في
ثقافة انتجت للتاريخ شتى مناحي الحياة
المعنى في التكوين الأول
(سامي أبو عون ... مراسل صحيفة الحياة الجديدة)

الأحد، 5 أغسطس 2018


صدور كتاب "الأمن والصراع في التراث الشعبي البدوي" للباحث: عرفان حمد أبو هويشل 

يقع الكتاب في  176صفحة من القطع الكبير .
ويبحث الكتاب قضايا الامن والصراع في التراث البدوي.
ويدور حول محورين
الأول محور نظري (وصفي) :وقد استقى الباحث معلوماته من محفوظاته ومرويات كبار السن ومن الكتب التي تناولت تراث البدو وثقافتهم الامنية في اقطار المشرق العربي، مستعينا بكل ما وقعت عليه يده من الكتب التي كتبها أبناء البادية او الموظفون الحكوميون او الرحالة او المستشرقين.

والمحور الثاني تطبيقي (تاريخي مكاني): تناول فيه الكاتب منطقة محددة وهي المنطقة التي تشمل كل من النقب الذي يمثل الجزء الجنوبي من فلسطين، ومنطقة جنوب الخليل، وصحراء سيناء وشمال غرب الاردن، وكل هذه المناطق كانت تسكنها القبائل البدوية  واما الزمان فمنذ بداية القرن التاسع عشر وحتى الحرب العالمية الاولى.

الأحد، 15 أكتوبر 2017

جولة في كتاب الأدب الشعبي لبدو النقب وسيناء.. بقلم / عصام الشافعي
03:21 - 14 تشرين أول / أكتوبر 2017
فلسطين اليوم

إن الإرادة الفولاذية والتصميم الواعي والطموح الراقي يحلق بصاحبه فوق العثرات الكأداء والصعاب الثقيلة بشتى صنوفها ومشاربها ،هذا ما برز جلياً بعد أن عزز الباحث المجتهد عرفان حمد أبو هويشل موسوعته "التراث الشعبي البدوي" بكتاب جديد تحدث فيه هذه المرة عن الأدب الشعبي البدوي ، فبعد كتابيه السابقين " الأقوال والأمثال السائرة لبدو النقب وسيناء " وكتاب " قضاء بئر السبع الإنسان والزمان والمكان ".
وتحدث أ عرفان في هذا الكتاب عن الأدب الشعبي البدوي بمختلف ألوانه والتي أسماها الباحث أبو هويشل على النحو التالي : القصيدة ، الدحية ، المربوعة ، السامر ، غناء الهجيني وما تفرع عنها من فروع أصغر . وفي هذا الكتاب تتسع دائرة اهتمام الباحث بالمحيط البدوي الذي يعشقه ويشعر أنه يتخلل أدق تفاصيل حياته, لتتضمن موسوعة الباحث أبو هويشل العواطف والمشاعر والأفكار والأخيلة التي تمتع بها الإنسان البدوي البسيط ورافقته دائما ويأتي ذلك على لسان شعراؤهم الذين يعيشون نفس الظروف ويرتبطون بنفس الروابط القبلية والعشائرية والشخصية . وقد احتوى هذا الكتاب على ثلاثة أبواب رئيسة وقد وضعها على النحو التالي : الباب الأول : باب الغناء
الباب الثاني : باب منوعات من الأدب الشعبي
الباب الثالث : معجم اللهجة المحكية
احتوى الباب الأول على مجموعة من القصائد البدوية المنتقاة الهادفة التي أبرزت الكثير من المورث الأخلاقي والأدبي للإنسان البدوي وما يجب أن يتحلى به في صورة بديعة من النصائح والإرشادات والمواعظ فنراه مثلا يورد ما يدعو للفضيلة والخلق الحسن مثل :
دنياك لو تسوى من الحزن ذرة ** ما كان تواليه توابيت وقبور
واسجد لرب الكون مرة ومرة ** وأحفظ لسانك واترك الكذب والزور
وفروض ربك خلها مستمرة ** وطاعتك لا يدخل فيها نقص وقصور
وتنوعت وتعددت الأغراض في هذه القصائد فتضمنت الفخر والغزل والهجاء والنصائح .
وفي الباب الثاني الذي أسماه الباحث أبو هويشل : منوعات من الأدب الشعبي .
بذل الباحث جهدا مميزا بهدف إثراءه بالدرر والنوادر التي تحمل القارئ للعيش في البيئة التي أراد الباحث أن يوصل قارئه إليها مستعينا بأشعار وطرائف ومواعظ ومواقف ومقولات وقصص وأقوال المناسبات التي اشتهر بها البدوي والتي تعبر عن ثقافة مجتمع صاحب موروث بيئي وثقافي مميز ، وقد تميز هذا الباب بإضافات مميزة للباحث نفسه حيث أنه قد صاغ العديد من القصص التي أوردها لتلاءم الهدف الذي أوردها لأجله مثل قصة :  " الصديق " و" عيد وأخيه الشيخ " و"فروة أبو الحصين " وغيرها من القصص المذكورة .
وقد ختم الباحث النشيط والمجتهد عرفان أبو هويشل كتابه
"معجم اللهجة المحكية لبدو النقب وسيناء"
وهذا الباب الأخير زينه أبو هويشل بتفسير للهجة البدو في النقب وسيناء بحيث يسهل على المطلع والقارئ فهم ما يشكل عليه من غموض حيث أن كثير من الألفاظ التي تحدث بها بدو النقب وسيناء قديما لم تعد متداولة الآن والكثير لا يعرف معناها أو مدلولاتها و مناسبتها فمثلا ما هو المقصود ب " الإبل الصافية والبليم وتحت الفراش والجيرة " وغيرها من الألفاظ لم نعد نسمعها إلا في حالات نادرة في مجالس القضاء العشائري والتي يشعر بعض الحاضرين أنهم بحاجة لترجمان ليفهمهم ما غم عليهم .
بحق إن هذا الكتاب هو إضافة معرفية راقية لكل متتبع وباحث في هذا المجال وإثراءً لمكتبة التراث الشعبي البدوي بشكل أوسع وهو أيضا تعزيزاً لرصيد الباحث والأديب عرفان أبو هويشل وتوسيعاً حقيقياً لموسوعته التي تتوسع بمرور الأيام بإصراره وعزيمته رغم كل الصعاب التي يكابدها والتي يسعى دوما لتذليلها وإذابتها بطموح متقد ومتوهج .