الكتاب الرابع من موسوعة التراث الشعبي
البدوي
غزة - الحياة الثقافية (14/8/2018)- سامي
أبو عون-
بحث الباحث عرفان أبو هويشل في مدى
التاريخ ومدى
الايضاح في تعريف المعنى
لرسم العادات والتقاليد وكسب ثقافة
مأخوذة من
رتابة الفصول والتعامل مع الاشياء في
يومياتهم
لعصرنة الشجاعة وفاء للصحراء وطقوسها
مثل
الخيل والجمل هم الذين يسيرون على
الماء
وحدهم يستطيعون جلد العيش لذلك نرى
البدوي
لا يحب عيش الاتكاء فهو عشق الصحراء
ومحادثات
القمر ومسمياته والذي يمضي عبر مفردات
الحديث
ليبلل ظمأ الارتواء حتى تتضح خيوط
الانسلاخ
وتبدأ مواسم التهيؤ الى اسرار التو
الغيور بمعنى
الصيد والرزق فالبدوي افنى كله واذاب
الخطى في
عرق الكشف حيث دوران الصحراء لتلتصق
بعملية
المماهاة وتنتج عن ذلك بصيرة الرؤى في
اعتلاء
سرج العين عندئذ تنتشي شوكة التدير في
اكتتابها
للبدوي كل ذلك يأتي من خلال التراث
المنقول من
ذوبان جلد الصحراء في قوام البدوي
وخطاه وهنا
نستطيع القول عن مرحلة الغزو وقبيل
الغزو يقول
الشاعر:
"اللي يموت خليه يموت
خليه يزور المقبرة
يا بيض لا تحدن عليه
عيب علي ما يحضن المنايا
ويشتري في سوقها ويبيع
والعز في ظهر الصفايا
والعمر عند الله وديع"
كون الشاعر يعني ان البدوي شجاع وعند
الشدائد
تبان الفرسان
بمعنى لا يوجد مكان للجبان في ثقافة
الصحراء
لذلك لملم الباحث عرفان أبو هويشل
المفردات
التي حطت من خلال مدى العصور على حد
سواء ان
كان ذلك من المستشرقين أو عربًا ليؤكد
ان البدو
لهم ماض عريق فهم اهل التكوين في الموروث
العربي ان كان ذلك في الخليج أو في مصر
أو في
بلاد الشام .
فهم يقطنون مساحات شاسعة من الوطن
العربي
فلهم احترام في الحكومات العربية وشأن
عظيم
في عصرنا فهم برهنوا بانهم اهل خبرة
وادارة
وقيادة ومن العلم لهم نصيب وافر وارث
مميز بين
الشعوب ومنهم العلماء في مناحي الحياة
والقدرة
على التحمل والصبر وجلد المواقف
ان هذه الموسوعة تؤكد ان ثقافة البدوي
اصل
الثقافة العربية مثل اللغة والشعر
وبناء الكلمة
والمعنى والمفردات والقدرة على صياغة
انواع
الابداع وعلى أوتار الربابة يغزل الدفء
ومن اخفاف الابل يأتون بوزن القصيدة
مثل احمد
الفراهيدي صاحب ميزان الوزن في العروض
ان كل هذه الاشياء لولا اهل الصحراء ما
كان لنا
ان نصبح في نصاب مكتمل بهذه التجربة
الحياتية
الباحث عرفان أبو هويشل اقتطع من قوت أولاده
على مدى عشرون عاما حتى انجز هذه
الموسوعة
والذي لملم اكيدها على مر عشرين عاما
ومن حبات
الجلد والعرق والصبر والجهد والسفر
داخل المكان
والتنقل حيث المسموح به ليكلل ذلك
بإثبات حق
بدو الصحراء في نهضة الحياة الجديدة
واسهاماتهم
المباشرة في بناء شعب يستطيع العيش
بكرامة
على حد سواء
البدوي والحضري والفلاح فالكل تشابك
عبر
السنين والمعرفة دليل التعايش
وفي هذا الوقت اندمجت الدماء ليصبح
البدوي خال
الحضري والفلاح خال البدوي
وكما قال رسول الله (ص) : (اغتربوا ولا
تضووا)
وفي النهاية نقول شكرا للباحث عرفان أبو
هويشل
على هذه الموسوعة الذي اخد اشياءها من
شعاب
حرارة الصحراء ونسج من خيوط الاثبات حق ظهور
الثقافة الصحراوية في الوقت الحاضر
هذه الموسوعة ..
المكتنزة بحقيقة المخبوء والتي تم
ايضاحها من
خلال البحث لذلك جاء فيها تفاصيل بدو
الصحراء
وثقافة السنين المنقولة عبر خيمة
المعنى
واشتقاق المفعول والخلاصة صفاء المفهوم
في
ثقافة انتجت للتاريخ شتى مناحي الحياة
المعنى في التكوين الأول
(سامي أبو عون ... مراسل صحيفة الحياة
الجديدة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق