الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014
الأحد، 14 ديسمبر 2014
أماني
القرد
في يوم عيد الله .. أهدوا للقرد طعاماً
أكل القردُ كثيراً .. شرب القردُ كثيراً
ضحك القردُ كثيراً .. ثم نام
حَلمَ القرد بأن دنياه بخير
والليالي دافئاتٍ .. والجو مطير
وأن الناس صاروا إخوة
يتسامرون .. الغني مع الفقير
وأن الجهل زال .. والكرامة أقبلت
والخير وفير
وأن بلاده صارت عزيزة .. والأعداء ماتوا
فكاد من فرحٍ يطير
وأن الشعب اختار الأمير
ناقشوه وحاسبوه
ولم يعودوا كالحمير
حَلمَ القرد بأن سيده الأمير
فكر .. ثم فكر
ثم قر قراره على أمرٍ خطير
"لقد قرر أن يستقيل "
ويترك للشعب تقرير المصير !
* * *
تجرأ القرد وقدم نفسه
ليكون للشعب الأمير
وكان له فعلاً ما أراد
واختاره الشعب أميراً
صعد المنبر العالي وقال:
أيها الناس:
أطيعوني تفوزوا .. ألست أنا الأمير؟
ـ ـ ـ ـ ـ ـ
فجأة ؟!
صحا القرد من نومه
على صوت جندٍ يكسرون
البابَ
يعيثون في البيت فساداً
يجرونه نحو الباب جراً
وحالهُ كالوحل في يومٍ مطير
وبوجهه جرحٍ كبير
قال:
يا قومُ .. ما الأمر؟!
ألست قرداً صالحاً ؟!
لم أرتكب جرماً خطير!!
قالوا:
يا أيها الكلب الحقير
ألم تقول "أنا الأمير" ؟
تأليف: أ. عرفان حمد أبوهويشل 1\6\1995م
الخميس، 4 ديسمبر 2014
القرد
السجين 2\5\1995م
أمسكوا بالقرد يوماً .. "كلبشوه"
وأمام الخلق جهراً .. جرجروه
لعنوا الأم مراراً .. ثم لم ينسوا أبوه
وأخيراً .. بعد كربٍ .. للقيادة سلموه
وبعد سين بعد جيمٍ .. في الزنازين رموه
شربوا نخب الهزيمة .. ثم ـ يا عيني ـ نسوه
مرت الأعوام تترى وهو في
السجن مقيم
وأخيراً .. جاء سجانُ جديد
فتش السجن ملياً .. وجد القرد بريئاً
قال: هيا أخرجوه
فرح القردُ كثيراً
قال: عني أشكروه
لملم القرد ثيابه .. ثم بالباب رموه
ثم فوراً .. وصل الأمر الجديد:
ـ أوقفوه .. ثم للسجن الجديد أرسلوه
لم تكن توجد كراسي
ولذلك كالذبيح علقوه
كان سجناً .. كل ما فيه كئيب
والشعار .. كان كرباجاً طويلاً
في العوالي علقوه
صرخ القرد المعنى راجياً أن يرحموه
كان رد القوم أن هيا تعالوا اجلدوه
صرخ القرد كثيراً
لكنهم لم يرحموه
بعد أيام .. شهور .. قل سنين
جاء سجان جديد
فتش السجن ملياً
وجد القرد المُعني
قال: قد ظلمناك .. فيا قرد تمنى
قال: نفسي أن أموت
قال: تحريض سخيف
يا جنودي حاكموه
قال قاضٍ، كان لصاً
ما دام يبغي الموت .. فبالموت احكموه
اصلبوه في المحافل .. وللطير أطعموه
ـ ـ ـ ـ ـ
أصبح القرد شهيداً والدماء سالت بحوراً
أغرقت كل السجون
حاول السجان هرباً
لكن "الغلابى" أمسكوه
وكما حاكم الخلق مراراً .. حاكموه
فبالدم حكم .. وفي الدم رموه
بقلم:
ا. عرفان حمد أبوهويشل
الاثنين، 17 نوفمبر 2014
محاورة
سأل القرد أباه:ما النظام ؟
قال: أن تحبو جثياً
تلعق الوحلَ .. تقبلُ الأقدامَ
أن تدمن الصمت وتلعن الكلام
أن تنام .. ثم تغفو.. ثم ثانية تنام
قال ابنه : ثم ماذا ؟!
قال: أن تبيع الأمَ في سوق النخاسة
أن تفاخر بالتياسة
فأنت قرد تابعٌ, وللكلب الرياسةٌ
قال: ثم ماذا ؟
قال: أن تفهم المقال وتخلعُ السروال
ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ
لا تغضب .. ولا تقول مُحال فالكلُ ساقطون
وحسب القانون فالأمر حلال
إذاً فلا جدال
قال: ثم ماذا؟!
قال: أن تكون عاقلاً
فإن قال لك السلطانُ: أنت حمارٌ .. فأنت
حمار
كن بليداً لا تغار
وإياك أن تخطئ
وتصاحب الأشرار
قال: ومن هم الأشرار؟!قال: أعداء الأمير
هم الذين تمردوا على حكم مملكة الحمير
رفضوا المعالف والبراذع والشعير
هل تصدق يا بني ؟!لقد تعدوا طورهم
وطلبوا أن يجالسوه على السرير !!
قال ابنه: وماذا يضير
لو جالسوه على السرير؟!
قال: لا تنطق كفراً يا ولدي !فالأمير هو الأمير
ومقامه فوق الرؤوس
وفي العيون وفي الضمير
قال ابنه: أليس فرداً مثلنا
ودمه من دمنا ؟!قال: بلى .. وأمه هي أمنا
وهمه هو همنا
قال ابنه: فلماذا يسكن في القصور
ويحسدنا على سعة القبور ؟
ولماذا لا نناقشه الأمور
في الحياة وفي المصير ؟
قال: نطقت كفراً فلست ابني
وإذا وشيت عنك إلى الأمير.. فلا
تلمني
قال ابنه :هذا نظام أولاد الحرام
النائمون مع النيام
فالعدل أن تكون سيداً
أو قل على الدنيا السلام
تأليف: أ. عرفان حمد أبوهويشل إبريل 1995م
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






















